المناوي

134

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ولما ولي المدائن قدمها على حمار وبيده رغيف وهو يأكل . وقال : أخوف ما أخاف على هذه الأمّة أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون . وأن يضلّوا وهم لا يشعرون . وقال : ذهب النّفاق فلا نفاق ، إنما هو الكفر بعد الإيمان . وقال : اسلكوا الطّريق ، فإن سلكتموه فقد سبقتم سبقا بعيدا ، وإن أخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا . وقال : إنّ في القبر حسابا ، وإنّ في القيامة حسابا فمن حوسب يوم القيامة عذّب . ولما حضره الموت قال : حبيب جاء على فاقة ، لا أفلح من ندم . ودخل عليه أهله جوف الليل فقال : أيّ ساعة هذه ؟ قالوا : آخر الليل . قال : أعوذ باللّه من صباح إلى النار ، أجئتم بالأكفان ؟ قالوا : نعم . قال : فلا تغالوا فيها ، فإن يكن لصاحبكم خيرا عند اللّه فإنّه يبدل بكسوته كسوة خيرا منها ، وإلّا سلبها . مات بالمدائن سنة ستّ وثلاثين بعد قتل عثمان رضي اللّه عنه بأربعين يوما . ( 15 ) الحسن بن علي بن أبي طالب « * » سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وريحانته ، أمير المؤمنين ، وآخر الخلفاء بنصّ المصطفى ، السيّد المحبب ، والحبيب المقرّب ، له في التّصوّف الكلام المشرق

--> * طبقات خليفة 5 ، 126 ، 189 ، 230 ، مسند أحمد 1 / 199 ، التاريخ الكبير 2 / 286 ، مشاهير علماء الأمصار 6 ، المعجم الكبير للطبراني 3 / 5 ، الجرح والتعديل 3 / 19 ، حلية الأولياء 2 / 35 ، الاستيعاب 1 / 383 ، تاريخ بغداد 1 / 138 ، تاريخ ابن عساكر ( جزء مستقل ) صفة الصفوة 1 / 758 ، المختار من مناقب الأخيار 110 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 7 / 5 ، تهذيب الكمال 6 / 220 ، وفيات الأعيان 2 / 65 ، سير أعلام النبلاء 3 / 245 ، تاريخ الإسلام 2 / 216 ، الوافي بالوفيات 12 / 107 ،